SEARCH BY TAGS

الكابوس

اعرف القليل عن نفسي ، هذا الكائن المزعج الذي يعيش في جسدي و يتحكم فيه ، كائن غامض، احمق أحيانا كالطفل الصغير لا أظن حتي أن نفسي تعرف الكثير عن نفسها ، كائن عشوائي، همجي، بلا هدف، يسير بلا هدي و يدعي أنه يريد أشياء لا يريدها حقا

لا تنتهي طلباته ، بل أوامره و تحكماته النازيه ، يمكنه العبث بكل ما يجتهد به العقل و افساد كل المتع ، أمارة بالسوء لأنها لا تدري عواقبه ، دائما ما ترغب في الخروج عن المألوف و لفت الانتباه كطفل سريع الملل ، و ما أجمل المألوف للعقل ، يعتاد أشياء لا تطيق النفس تحملها ساعة ، بل و يصنع منها البهجة و الإبتسامه ، يحب المألوف و لا يمله أبدا ، بل يزينه و كأنه مغامرة مثيرة في أدغال الأمازون ، يعشق المعتاد و كل لحظاته و ينساها و لا يحفرها في ذاكرته فلا تسبب مللاً لكن النفس الملعونه تنظر لعنائه بلا إكتراث و تبصق علي مجهوده و تضيق.. فيدفع جسدي المسكين الثمن ، فأشعر بالاختناق و أنظر حولي فأري الفراغ ، فراغ خالي من الهواء ، فتنقبض رئتاي ، و أشعر برغبة في طرد وجبتي الأخيرة من بطني و تري عيناي الظلام ، و يفقد عقلي صوابه لأن الملعونه بدأت تضخ فيه من سمومها صورا ، صور غير مألوفه ، غريبه ، مخيفة ، صور لنور بعيد عني ، صوره لي أركض نحو الشمس علي جزيرة خالية من البشر ، و أنام علي الشاطئ بلا غطاء ، و أستيقظ وقت الظهيرة لأسبح،  شعور براحة و حرية تخيفني ، لا وجود لساعتي، آين هاتفي المحمول ؟ فقدت شعوري بالزمن ، ربما تكون الثالثة و الربع ، هل عاد ابني من المدرسة ؟ ربما يبحث عني و لا يجدني. آين أنا ؟ هل أنا مغشي علي في منزلي و هو يطرق الباب و لا يجد من يجيبه ؟ هل مت و تركت زوجي وحيدا و كسرت قلبه ؟ من سترعاهما؟ من ستحتضنهما؟ من ستكون

أمهما ؟ هل حل المساء ؟ هل أنا نائمه ؟  أجاء صباح اليوم التالي و لم آخذ ابني للمدرسه؟

لا ، أنا مازلت هنا 

 

 

Please reload

BLOG NEWS

FEATURED POSTS

April 1, 2016

Please reload

Please reload

© 2017 All rights reserved to Fatma.tv

  • Facebook
  • White Instagram Icon
  • Twitter