SEARCH BY TAGS

الكنتور

لست مثل بقية البنات ، اللون الوردي لا يمثلني  ، أريد أن أحب فرشاة المكياج ، أو أقع في غرام الماس ، أريد أن أكون مهوسة بالأحذية ، و أنفق كل ما أدخر علي حذاء غالي لمصمم مشهور ، و يكون لدي غرفة كاملة مملوئة بكل ما أنجبت موضة هذا الفصل بألوانه و  ربما مكاناً مخصصاً  فقط لوضع مساحيق التجميل به كل درجات الألوان الممكنة ، أريد أن أبدو مختلفة تماماً عن زوجي ، و كأن لي عالما خاصا أو مملكة لا يدخلها الجنس الآخر... و لكن .. حقيقة الأمر هي أني أشبهه الي درجة كبيرة  ، احتياجاتي بسيطة و لا أعيش في مملكة غامضة ، أحب أن أرتدي ملابساً مريحة و مناسبة لحالتي النفسية بغض النظر عن "موضة اليوم " ، و لست من بنات (الكُنتور) ، لا أريد أن أرسم وجهاً علي وجهي ، و لا أريد أن أشبه الدمية ، فأنا لست دمية و لن أكون ، ولدت انسانا و ، جسدي و وجهي مرصعان بالعيوب البشرية الجميلة التي تميزني ، بالبقع و الوحمات . لدي خدين ممتلئين بعض الشئ ، و لا يزعجني ذلك لأني لا أعتقد أن حبيبي يحب تقبيل العظام .  لا يريحني أن أبدو علي غير حقيقتي ، لا أحب أن أرسم شكلا غير شكلي والتقط صوراً انشرها علي صفحتي و أنتظر التعليقات ،  بالرغم من أني أعرف جيدا أن وقع الإطراء كوقع الموسيقي، و أن كلمات الاعجاب كالمخدر الذي ينسينا الحقيقة و يمحي كل الآلام  ، الا اني أخاف أن أجلس أمام مرآتي ليلا و أمسح المساحيق لأجدني ، فأكرهني ، تلك التي لو رآها الناس لما عرفونها ، لما قالوا كلمات الاعجاب لها ، لما أحبوها... فأنا أحب نفسي ، أحب صورتي الحاليه التي تشبهني كثيرا و أنا طفلة ، أفضل أن أمارس حقي في أن أبدو أنا ، الا أنصاع لرغبة العالم في أن أكون دمية ، أن أنفق مالي علي رحلة أو أن أبني بيتا لي أو ربما أقيم تجارة، أن يعرفني الناس بخطوط وجهي الحقيقية لأن في الحقيقة ( الكُنتور) يجعلني بالضبط أشبه جميع النساء الأخريات، و أنا لا أحب هذا
Please reload

BLOG NEWS

FEATURED POSTS

April 1, 2016

Please reload

Please reload

© 2017 All rights reserved to Fatma.tv

  • Facebook
  • White Instagram Icon
  • Twitter